تابع قناتي على التلقرام لتحميل التحديثات اولاً بأول : متـــابعـــة

القائمة الرئيسية

الصفحات

The role of Internet in the development of future software

The role of Internet in the 

development of future software



1- تعريف التكنولوجيا



   . يرجع أصل التكنولوجيا إلى الكلمة يونانية التي تتكون من مقطعين هما (Techno) تعني التشغيل الصناعي، والثاني (Logos) أي العلم أو المنهج، لذا تكون بكلمة واحدة هي علم التشغيل الصناعي[1].


و يمكن تعريفها من جهة التحليل الاقتصادي بأنها “مجموعة المعارف والمهارات والخبرات الجديدة التي يمكن تحويلها إلى طرف إنتاج أو استعمالها في إنتاج سلع وخدمات وتسويقها وتوزيعها، أو استخدامها في توليد هياكل تنظيمية إنتاجية”[2].


و يمكن تعريف التكنولوجيا على إنها :”تطبيق الإجراءات المستمدة من البحث العلمي والخبرات العلمية لحل المشكلات الواقعية، ولا تعني التكنولوجيا هنا الأدوات والمكائن فقط بل أنها الأسس النظرية والعلمية التي ترمي إلى تحسين الأداء البشري في الحركة التي تتناولها”[3].


2- أنواع التكنولوجيا : يتم تصنيف التكنولوجيا على أساس عدة أوجه منها مايلي :


2-1- على أساس درجة التحكم نجد مايلي :


2-1-1- التكنولوجيا الأساسية : و هي التكنولوجيا التي تمتلكها أغلب المؤسسات الصناعية والمسلم به وتتميز بدرجة التحكم كبير جدا.


2-1-2- تكنولوجيا التمايز : و هي التي تمتلكها مؤسسة واحدة أو عدد محدود من المؤسسات الصناعية وهي التكنولوجيا التي تتميز بها عن بقية منافسيها.


2-2- على أساس موضوعها هناك :


2-2-1- تكنولوجيا التسيير : وهي التي تستخدم في تسيير تدفقات موارد، ومن أمثلتها البرامج والتطبيقات التسييرية .


 

2-2-2- تكنولوجيا التصميم : وهي التي تستخدم في نشاطات التصميم في المؤسسة التصميم بمساعدة الحاسوب .


2-2-3- تكنولوجيا أسلوب الإنتاج : وهي تلك المستخدمة في عمليات الصنع ، وعمليات التركيب والمراقبة .


2-2-4- تكنولوجيا المعلومات والاتصال : وهي التي تستخدم في معالجة المعلومات والمعطيات ونقلها .


2-3- على أساس درجة التعقيد نجد :


2-3-1- تكنولوجيا ذات درجة عالية : وهي التكنولوجيا شديدة التعقيد، والتي من الصعب على المؤسسات الوطنية في الدول النامية تحقيق استقلاله إلا بطلب من صاحب البراءة .


2-3-2- تكنولوجيا العادية : وهي أقل تعقيدا من سابقاتها، حيث بإمكان المختصين المحليين في الدول النامية إستيعابها غير أنها تتميز أيضا بضخامة تكاليف الإستثمار[4].


 


المطلب الثاني : الإطار المفاهيمي للمعلومات


    واصل التطور العلمي مسيرته و أعطى دفعا قويا نحو الأمام، حيث مهد طريقا لظهور ثورة أخرى جديدة وهي ثورة المعلومات.


مفهوم المعلومات

   قبل التطرق إلى مفهوم المعلومات يجدر بنا التطرق إلى مفهوم البيانات، ذلك قصد إزالة اللبس الواقع بين المفهومين (المعلومة و البيان ).


 

البيانات

 تعرف على أنها : “عبارة عن مجموعة حقائق غير منتظمة قد تكون في شكل أرقام أو كلمات أو رموز لا علاقة بين بعضها البعض، أي ليس لها معنى حقيقي و لا تؤثر في سلوك من يستقبلها”[5].


كما تعرف أيضا : “حقائق مجردة لم يجرى عليها أية معالجات فهي تمثل المواد الخام”[6].


المعلومة

   . تعددت التعاريف المتعلقة بمفهوم المعلومات، من أبرز هذه التعاريف :


يعرفها wiig بأنها : “حقائق وبيانات منظمة تصف موقفا معينا أو مشكلة معينة”[7].


و يعرفها بعض المختصين في التسيير هي :” كل ما يحمل لنا معرفة يغير نظرتنا للأشياء يقلل خبرتنا”[8].


كما تعرف أيضا على أنها : “بيانات تمت معالجتها بطريقة محددة بدأ يتلقى البيانات من مصادرها المختلفة ثم تحليلها و تبويبها و تطبيقها حتى يتم إرسالها إلى الجهات المعنية مصادرها المختلفة ثم تحليلها و تبويبها و تطبيقها حتى يتم إرسالها إلى الجهات المعنية”[9].


فمصطلح المعلومات مرتبط بمصطلح البيانات من جهة، و بمصطلح المعرفة knowledge من جهة أخرى، فالمعرفة هي الحصيلة مهمة و نهائية لإستخدام و إستثمار المعلومات من قبل صناع القرار و المستخدمين الآخرين، الذين يحولون المعلومات إلى المعرفة و عمل مستمر يخدمهم و يخدم مجتمعاتهم[10].


خصائص المعلومات :


   تتوفر المعلومات على مجموعة من الخصائص أهمها :


التوقيت المناسب : و هي المعلومات المناسبة زمنيًا و تتوافر في وقت الحاجة إليها؛

الوضوح: يجب أن تكون المعلومات واضحة و خالية من الغموض؛

الدقة: و تعني أن تكون المعلومات خالية من أخطاء التجميع و التسجيل[11]، حتى يمكن الاعتماد عليها في تقدير احتمالات المستقبل و مساعدة الإدارة في تصوير واقع الأحوال؛

الصلاحية : و تعني أن تكون المعلومات ملائمة أو مرنة و مناسبة لطلب المستفيد؛

القياس الكمي : و تعني إمكانية القياس الكمي للمعلومات الرسمية الناتجة من نظام المعلومات؛

المرونة : تعني أن تكون المعلومات ملائمة و تتكيف مع رغبات أكثر من مستفيد؛

عدم التحيز : و تعني عدم تغير محتوى المعلومات مما يؤثر على المستفيد أو تغيير المعلومات حتى تتوافق مع أهداف ورغبات المستفيدين؛

إمكانية الحصول عليها : و تعني إمكانية الحصول على المعلومات بسهولة و سرعة أي تكون المعلومات سهلة المنال؛

الشمول : و تعني أن تكون المعلومات شاملة لجميع متطلبات و رغبات المستفيد و أن تكون بصورة كاملة دون تفضيل زائد و دون إيجاز يفقد معناه[12]؛

قابلة للمراجعة : و هي خاصية منطقية نسبيا و تتعلق بدرجة الاتفاق المكتسبة بين مختلف المستفيدين لمراجعة فحص نفس المعلومات[13].

أهمية المعلومات : تلعب المعلومات دورا هاما و حيويا يظهر ذلك في :

إثراء البحث العلمي و تطور العلوم و تكنولوجيا؛

تعتبر العنصر الأساسي في إتخاذ القرار المناسب و حل المشكلات؛

لها أهمية كبيرة في مجالات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الإدارية و الثقافية …الخ؛

لها دور كبير في التوقيت المناسب من خلال دورة المعالجة و الإدخال والتقارير؛

تساعد المعلومات في نقل خبرتنا للآخرين وعلى حل المشكلات التي تواجهنا، و على الاستفادة من المعرفة المتاحة.

كما أن توافر المعلومات المناسبة لأغراض التنمية الإجتماعية و الإقتصادية إلى تحقيق المكاسب التالي :


تنمية قدرات المجتمع من خلال الإستفادة من المعلومات المتاحة؛

ترشيد و تنسيق جهود المجتمع في البحث والتطوير على ضوء ما هو متاح من المعلومات؛

ضمان قاعدة معرفية عريضة لحل المشكلات؛

الإرتفاع بمستوى كفاءة و فعالية الأنشطة الفنية في الإنتاج و الخدمات؛

ضمان مقويات القرارات السليمة في جميع القطاعات.[14]

مصادر المعلومات :

   هناك نوعين من المصادر وهي :


 

المصادر الداخلية : و هي التي تتكون من أشخاص مثل المشرفين و رؤساء الأقسام و المديرين بمختلف مستويات داخل المؤسسة، يتم تجميع المعلومات هنا إما على أساس رسمي طبقا للأحداث التي وقعت بالفعل، أو على الأساس الغير رسمي من خلال الاتصالات و المناقشات الغير الرسمية.[15]

المصادر الخارجية : تتم من خلال علاقات المؤسسة المستمرة مع محيطها الخارجي، الذي تنقل لها المعلومات دون الإنقطاع لها مصادر مختلفة و متعددة العامة منها خاصة و منها الوطنية و الدولية.

شركاء مباشرين من موردين ومقاولين وبنوك؛

مختلف أنواع الإعلام المكتوبة و المسموعة و المرئية؛

جميع المؤسسات العمومية إدارات ووزارات؛

مؤسسات و مكتبات متخصصة في تزويد المعلومات المختلفة؛

الدراسات و البحوث والتقارير العلمية؛

المشاركة في الجمعيات العامة للمساهمين؛

المشاركة في المعارض المحلية و الوطنية و الدولية.[16]

 


المطلب الثالث : مفاهيم حول نظام المعلومات


    تعتبر المعلومة مورد مكلف و مؤثر في نفس الوقت على نشاط المؤسسة، حيث تعمل هذه الأخيرة على جمع المعلومات و تحويلها، هذا يتطلب توفير ما يسمى بنظام المعلومات.


نظام المعلومات

   تعددت التعاريف المقدمة لنظم المعلومات و من التعاريف الأكثر شيوعا :


   اتجه سين في تعريفه لنظم المعلومات إلى توضيح المدلول اللفظي لكلمتي نظم و معلومات حيث، عرف النظم بأنها :”مجموعة من الأجزاء أو المكونات التي تتفاعل مع بعضها البعض لتحقيق غرض معين”، كما عرف المعلومات بأنها : “بيانات قد تم معالجتها بحيث يكون لها معنى و قيمة حقيقية مدركة بالنسبة لمنفذ القرار”.


واستنادا إلى ذلك فإن نظم المعلومات وفقا لسين هي “مجموعة الأجزاء التي تتفاعل مع بعضها البعض بغرض معالجة البيانات و تحويلها إلى معلومات يمكن أن تستخدم لأغراض صنع القرارات”[17].


نظام المعلومات هو : “عبارة عن مجموعة منظمة من الموارد : مادية، برمجيات، أفراد ، بيانات، إجراءات، تسمح بجمع معالجة، تخزين، إيصال المعلومات ( على شكل بيانات، نصوص، صور، أصوات …الخ ) في المنظمات”[18].


نظام المعلومات هو “مجموعة إجراءات التي تقوم بجمع و إسترجاع و تشغيل و تخزين المعلومات لتدعيم إتخاذ القرارات و الرقابة و يمكن أن يساعد المديرين و العاملين في تحليل المشاكل و تطوير وخلق منتجات جديدة”[19].


وظائف نظام المعلومات

   يقوم نظام المعلوماتية بالوظائف التالية :


تجميع البيانات : و يتم ذلك من خلال مصادر الداخلية و الخارجية، الداخلية المتمثلة في النشاطات الداخلية في المؤسسة بواسطة التقارير أو سبر الآراء و غيرها من الوسائل، أما المصادر الخارجية فتتمثل في طريقة المسح الشامل…..الخ.

تشغيل البيانات : و هي عملية تحويل البيانات إلى معلومات باستخدام كافة الوسائل مثل التصنيف، الترتيب، الفرز، التلخيص و إجراء العمليات الحسابية على البيانات وتحويلها إلى معلومات ثم تخزن في قواعد البيانات و قد تعد على شكل نماذج.

إدارة البيانات : و هي الوحدة التنظيمية التي تعمل على تخزين و تحديث و إستدعاء البيانات و وضعها في ملفات و قواعد البيانات، بتحديثها، و إجراء عمليات التشغيل عليها لتحويلها إلى معلومات مفيدة للمستخدم.

رقابة و حماية البيانات و المعلومات : وهي العمليات التي تتضمن التأكد من خلو هذه البيانات من الأخطاء من خلال المراجعة و ضمان عدم التلاعب و الإختراق للنظام و العبث بالبيانات و المعلومات.

إنتاج المعلومات : و هي الخلاصة النهائية لعملية معالجة البيانات و الوصول إلى المعلومات المطلوبة من قبل المستفيد لتوفيرها لمتخذ القرارات في المؤسسة عند الطلب[20].

أنواع نظم المعلومات

   يمكن تقسيم نظم المعلومات إلى :


 

النظم اليدوية : تتمثل في النظام التقليدي لإدارة نظم المعلومات، تم الإعتماد عليها سابقا غير أنه هناك العديد من المؤسسات تستعمله و من أهم النظم المستخدمة لهذا النوع :

نظام الملفات : و يتمثل في الأوراق الرسمية والمستندات الخاصة بنشاط المؤسسة لحفظ البيانات و الرجوع إليها عند الحاجة.

نظام السجلات : تتمثل في نماذج معينة بها ملخص لمحتويات نظام الملفات أي الأوراق والمستندات الرسمية الأصلية مما يسهل تصنيفها، تداولها و استرجاعها[21].

النظم اليدوية مع إستخدام الآلات : هو تطوير للنظام السابق، ذلك باستخدام الآلات التي تيسر تسجيل البيانات و إجراء العمليات الحسابية و كذلك العمليات المتعلقة بمجموعة السجلات والسندات مما يساهم في زيادة سرعة تنفيذ الأعمال إستعمال الآلة الحاسبة.

3-3- النظام الآلي للمعلومات : ومن أنواعه :


3-3-1- نظام المصغرات الفيلمية : هي مجموعة من الوسائل والأجهزة التي تهدف إلى تحويل الوثائق الورقية إلى صور مصغرة لا يمكن قراءتها في حجمها المصغر بالعين المجردة، لكن بالإمكان تكبيرها، نسخ صورة رقمية منها وهي وسيط متطور تخزين وتسجيل المعلومات في عصرنا الحاضر.


3-3-2- نظام الحاسب الآلي : يمثل الحاسب الآلي أكثر هذه الأنواع تطورا، حيث لا يمكن لأي مؤسسة في مختلف الميادين من تطوير مجالات أعمالها وأنشطتها ما لم تستخدم نظام الحاسب الآلي[22].


 


المطلب الرابع: تكنولوجيا المعلومات


   بعد أن تطرقنا إلى مفهوم التكنولوجيا و كذا مفهوم المعلومات ونظام المعلومات لابد أن نتعرف على مفهوم تكنولوجيا المعلومات و أهم خصائصها.


مفهوم تكنولوجيا المعلومات :

   يتضمن مفهوم تكنولوجيا المعلومات كل نظم و أدوات الحاسوب التي تتعامل مع انسياق الرمزية المعقدة من المعرفة أو مع القدرات الإدراكية الذهنية و في حقول التعليم والذكاء، بذلك تشكل تكنولوجيا المعلومات مظلة شاملة لكل علاقات التكنولوجيا بمعطيات الفكر الإنساني.


   و من هذا نجد عدة تعار يف لتكنولوجيا المعلومات نذكر منها :


يعرف روجر كارتر تكنولوجيا المعلومات بأنها : “الأنشطة والأدوات المستخدمة لتلقى، تخزين، تحليل، تواصل المعلومات في كل أشكالها، تطبيقها لكل جوانب حياتنا شاملة، المكتب، المصنع و المنزل”. و يميز روجر كارتر بين ثلاث جوانب رئيسية لتكنولوجيا المعلومات :


الجانب الأول : تكنولوجيا تسجيل البيانات وتخزينها،


 

الجانب الثاني : تكنولوجيا تحليل البيانات،


الجانب الثالث : تكنولوجيا توصيل البيانات (الاتصال)[23].


وتعرف تكنولوجيا المعلومات بأنها : “خليط من أجهزة الكمبيوتر و وسائل الاتصال ابتداء من الألياف الضوئية إلى الأقمار الصناعية و التقنيات المصغرات و الفلمية و الاستنساخ، تمثل مجموعة كبيرة من الاختراعات الذي يستخدم المعلومات خارج العقل البشري”[24].


    وتعرف تكنولوجيا المعلومات على أنها : “القاعدة الأساسية التي تبنى في ضوئها المنظمات الإدارية والمنشآت ميزتها التنافسية”. و يقصد بالتكنولوجيا كل أنواع المعرفة الفنية و العلمية والتطبيقية التي يمكن أن تسهم في توفير


الوسائل، المعدات، الآلات، الأجهزة الميكانيكية و الإلكترونية ذات الكفاءة العالية و الأداء الأفضل التي تسهل للإنسان الجهد و توفير الوقت و تحقق للمنظمة أهدافها النوعية و الكمية بكفاءة و فاعلية”[25].


كما عرفتها وزارة التجارة والصناعة البريطانية تعريفا شاملا هي : “الحصول على البيانات و معالجتها و تخزينها و توصيلها و إرسالها في صورة معلومات مصورة أو صوتية أو مكتوبة أو في صورة رقمية، ذلك بواسطة توليفة من الآلات الالكترونية و طرق المواصلات السلكية و اللاسلكية”[26].


و عرف (Haag et peter) تكنولوجيا المعلومات بأنها : “مجموعة من الأدوات التي تساعد مستخدميها على التعامل بالمعلومات و بإنجاز العمليات أو الأنشطة ذات العلاقة بمعالجة المعلومات”[27].


ومن خلال هذه التعريفات يتضح لنا أن تكنولوجيا المعلومات تتمثل في مختلف الوظائف من تجميع البيانات وتحليلها وتخزينها و إسترجاع المعلومات وذلك عن طريق التكامل بين الآلات الإلكترونية ونظم الاتصالات الحديثة.


خصائص تكنولوجيا المعلومات : تتميز تكنولوجيا المعلومات بمجموعة من الخصائص أهمها :

2-1- تقليص الوقت : في التكنولوجيا تجعل كل الأماكن الإلكترونية متجاورة، مثال على ذلك شبكة الإنترنت التي تسمح لكل واحد منها بالحصول على ما يلزمه من معلومات و معطيات في وقت قصير مهما كان موقعه الجغرافي،


2-2- رفع الإنتاجية : تعمل تكنولوجيا المعلومات على رفع الإنتاجية حين يتم إستعمالها بشكل جيد و فعال؛


 

2-3- المرونة : تعددت استعمالات تكنولوجيا المعلومات لتعدد احتياجاتنا لها، أبسط مثال على ذلك الحاسوب الذي نستعمله في حياتنا اليومية والعملية، فهو أداة للكتابة والقيام بمختلف العمليات المعقدة مثل الإتصال عن البعد أو القرب …..الخ.كما أنها تمنح للإنتاج كفاءة عالية وهذا بكسب تكنولوجيا المعلومات مرونة كبيرة بالمقارنة مع آلة محدودة الإستعمال؛


2-4- التمتمة la miniaturisation : ويقصد بها الأسرع و الأكثر و الأقل تكلفة وهي من أهم مميزات تكنولوجيا المعلومات فهي تتميز بالتحسن الدائم في سرعتها وسعة ذاكرتها[28].


أقسام تكنولوجيا المعلومات

    شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات تطورا كبيرا وذلك من سنة إلى أخرى بل ومن يوم إلى آخر، حيث إتسع هذا التطور حتى أصبح يضم مجالات و أقسام عديدة نذكر منها :


صناعة المحتوى المعلوماتي : و تتمثل هذه الصناعة في المؤسسات التي تنتج الملكية الفكرية عن طريق المحررين و المؤلفين و غيرهم؛

صناعة بث المعلومات : وتتم بواسطة شركات الاتصال والبث التي تتم من خلالها توصيل المعلومات من أماكن تواجدها إلى مستخدميها؛

صناعة معالجة المعلومات : وتقوم هذه الصناعة على منتجي الأجهزة الخاصة بتكنولوجيا المعلومات و الاتصال كما تشمل هذه الصناعة على منتجي البرمجيات[29].

المبحث الثاني : مفاهيم أساسية حول الاتصال


   تعد الاتصالات مهمة لنجاح وتحقيق التفاهم والتعاون بين المتصلين من أفراد و مجموعات، إذا تمثل عملية الإتصال أحد العناصر الأساسية في التفاعل الإنساني، فمن خلال أنظمة الإتصال استطاعت المؤسسات إحراز تقدم ملموس في مختلف الجوانب ( إجتماعيا، إقتصاديا…إلخ).


المطلب الأول : التطور التاريخي للاتصال و مفهومه  


   لم يكن الاتصال وليد الصدفة، إنما كان ناتج محاولات عدة للإنسان كانت بدايتها الاتصال البسيط حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم من طرق و أساليب متنوعة فهو جزء من حياة الإنسان يتغير و يتطور مفهومه بتغير وتطور البيئة التي يعيش فيها الإنسان.


التطور التاريخي للإتصال :

   كان الاتصال في المرحلة البدائية من التاريخ عبارة عن “نقل الأخبار من شخص إلى آخر” و الكلام هو الوسيلة الملائمة لذلك، ثم استعمل الفرد علامات وقع الاتفاق عليها مسبقا بإشعال النار، الصوت، الدق للإشعار بالخطر أو الفرح، لكن هذه الوسائل مرتبطة بحاسة البصر أو السمع و لم تغير كثيرا من نوعية الاتصال الذي يبقى شخصيا إلى أن جاءت مرحلة الاكتشافات التي أصبح الاتصال فيها جماعيا، حيث ظهرت فيها الكتابة ثم الورق ثم الطباعة. و بعدها جاءت مرحلة العصر الحديث الذي تطورت فيه تقنية الطباعة و استعملت وسائل أخرى أكثر سرعة نقل المعلومات كالراديو، والتلفاز والهاتف ثم ظهر الحاسب الآلي لتسجيل المعلومات و حفظها ثم نقلها عبر الشبكات[30].


   و بهذا فإن الإتصال عرف تطورا كبيرا و قطع أشواطا عديدة عبر العصور و هذا يرجع لحرص الإنسان من البداية على نقل أفكاره و مشاعره و خبراته و حتى حاجاته للآخرين، فيرى علماء الإتصال و الإجتماع أن الإتصال مر بمراحل من التطور نلخصها على النحو التالي :


مرحلة ما قبل اللغة : التي استخدم فيها الإنسان الأصوات و الإشارات اليدوية و الجسدية و النار و غيرها من الوسائل. و هو ما يعرف بالإتصال الشفوي و الإتصال الرمزي؛

مرحلة نشوء اللغة : و فيها تطورت الإشارات إلى رموز صوتية؛

مرحلة الكتابة : في بظهور الكتابة اتسعت دائرة الاتصال ووسائله، حيث لا يشترط في الكتابة وجود المرسل و المستقبل معا كما يحصل في المحادثة المباشرة؛

مرحلة الاختراع للطباعة : على يد الألمان “جوتنبرغ” أسهمت في ظهور المواد المطبوعة في شكل كتب و مجلات و صحف و غيرها مما أسهم في نشر العلوم و الثقافة بشكل واسع؛

مرحلة تكنولوجيا الاتصالات : و فيما اخترع الهاتف و الإذاعة و التلفزيون و الأقمار الصناعية و ظهرت شبكات الاتصال والمعلومات[31[


مفهوم الإتصال :


   مصطلح الإتصال في اللغة العربية كما تشير المعاجم يعني الوصول إلى الشيء أو بلوغه و الإنتهاء إليه.[32] إن كلمة إتصالات communications مشتقة من الأصل اللاتيني communis بمعنى commou أي عام[33]وفعلها communicare أي يذيع أو يشيع[34].


 

   ظهرت تعاريف عديدة لمفهوم الإتصال لا يمكن حصرها من قبل الباحثين و المختصين في علوم المعلومات والاتصال عبر الزمن عكست في معظمها أهميته و دوره في الحياة الإنسانية أو العناصر الأساسية لعملية الإتصال و من بين هذه التعاريف :


و يعرفه الطنوبي بأنه “ظاهرة اجتماعية تتم غالبا بين طرفين لتحقيق هدف أو أكثر منهما بصورة شخصية أو غير شخصية و في الإتجاهات متضادة بما يحقق تفاهم متبادل بينهما و يتم ذلك من خلال عملية اتصالية”[35].


الاتصال هو : “عملية مستمرة تتضمن قيام أحد الأطراف بتحويل أفكار و معلومات معينة إلى رسالة شفهية أو مكتوبة، تنقل من خلال وسيلة اتصال إلى الطرف الآخر”[36].


و يعرف كارل هوفلاند : الإتصال على أنه العملية التي ينتقل بموجبها الفرد ( المرسل ) منبهات ( رموز لغوية، رسالة) بقصد تعديل أو تغيير سلوك الأفراد الآخرين[37].


وفي قاموس أوكسفورد عرف الإتصال على أنه : “نقل وتوصيل أو تبادل الأفكار والمعلومات بالكلام أو بالكتابة أو بالإشارات”[38].


و عرف امبري واولت واجي الإتصال بأنه : “فن نقل المعلومات والأفكار والمواقف من شخص إلى آخر”[39].


 ويمكن تعريف الاتصال : “بأنه العملية التي يتم من خلالها إرسال رسالة معينة – منبه- ومن مرسل إلى المستقبل مستهدف، باستخدام أكثر من أسلوب و من خلال وسائل اتصالية محددة”[40].


ومن خلال هذه التعاريف يتبين لنا أن الاتصال هو عبارة عن عملية أو فن نقل وتوصيل وتبادل الأفكار بين الطرفين باستخدام مختلف الأساليب مثل الكلام، الكتابة، الإشارات ……….الخ.


عملية الإتصال :

   الإتصال ليس عملية سهلة و بسيطة بل هي معقدة و صعبة و تتضمن عدد من الخطوات و العناصر التي ستناقشها باختصار والتي يوضحها الشكل رقم (1-2)


3-1- تبدأ عملية الاتصال بوجود شخص (مرسل) يرغب في إبلاغ طرف آخر (مستقبل) معلومات معينة من أجل التأثير في سلوكه على نحو ما؛


 

يقوم المرسل بتطوير فكرة ذهنية ( في عقل المرسل )حول موضوع معين يريد إبلاغه لشخص؛

بعد إتمام المرسل بلورة الفكرة الذهنية، يقوم بتحويل هذه الفكرة إلى رموز أي لغة يستطيع المستقبل فهمها؛

ينتج عن عملية الترميز “الرسالة” التي يود المرسل إرسالها إلى المستقبل؛

بعد إتمام الترميز يختار المرسل وسيلة لنقل هذه الرسالة و قد تكون هذه الوسائل إما كتابية أو شفوية؛

يتسلم المستقبل الرسالة؛

يقوم المستخدم بتحليل الرموز و تفسير الرسالة؛

نتيجة لتفسير و تحليل الرسالة، يتوصل المستقبل إلى المعنى؛

بناءا على ما توصل إليه المستقبل من معاني يقوم بقبول الرسالة أو رفضها؛

التغذية الراجعة حيث يقوم المستقبل بالرد على الرسالة وبالتالي يتحول المستقبل إلى مرسل حيث يقوم ببلورة رده و تحويله إلى رسالة و اختيار وسيلة لتوصيلها (الرسالة) إلى المرسل؛

المعوقات و التشويش و الضوضاء و تتمثل في كل ما يمكن أن يتدخل و يعيق عملية الاتصال عند كل خطوة من الخطوات السابقة[41].

الشكل رقم (1-2) : خطوات /عناصر عملية الاتصال


أشكال الاتصالات التنظيمية

قام كل من بافلز و باريت (1951) و ليفيت (1962) ببعض البحوث حول الاتصالات و أهميتها في صنع القرارات، و كشف هذه البحوث أن التنظيم اللامركزي أكثر فعالية في حل المشكلات المعقدة، و ذكر العديلي إلى أن تلك الدراسات أظهرت عدة أنماط الإتصال جميعها تقريبا تستند على الأنماط الأربعة التالية :


4-1- النمط الأول (شكل العجلة ) :


و هذا النمط يتيح لعضو واحد في المحور (الرئيس أو المشرف ) أن يتصل بأعضاء المجموعة الآخرين، حيث يستطيع أعضاء المجموعة الإتصال في ما بينهم إلا عن طريق الرئيس أو المشرف فقط و إستخدام هذا الأسلوب بجعل سلطة إتخاذ القرار تتركز في يد الرئيس أو المدير[42].


4-2- النمط الثاني : (شكل السلسلة ) :   


و في هذا النمط يكون جميع الأعضاء في خط واحد، حيث لا يستطيع أي منهم الإتصال المباشر بفرد آخر (أو بفردين) و العضو الذي يقع في وسط السلسلة يملك أكبر النقود و التأثير في منصبه الوسطى.


4-3- النمط الثالث : ( شكل الدائرة) :


و هذا النمط يكون فيه كل عضو مرتبط وعضوين آخرين، أي أن كل عضو يمكنه اتصالا مباشرا بشخصين آخرين، يمكن إتصال ببقية الأعضاء المجموعة بواسطة العضو الذي يتصل بهم اتصالا مباشرا.


4-4-النمط الرابع ( الشكل الكامل المتشابك ) :


هذا النمط يتاح لكل أعضاء التنظيم الإتصال المباشر بأي عضو فيها، غير أن إستخدام هذا النمط يؤدي إلى البطئ في عملية توصيل المعلومات و إلى إمكانية زيادة التخزين فيها و بالتالي يقلل من الوصول إلى القرارات السلمية[43].


 

 


المطلب الثاني : طبيعة الاتصال في المؤسسة


   يمكن تقسيم الاتصالات (تدفق البيانات والمعلومات ) في المنظمة تبعا لأسس مختلفة هي الاتجاه, الأسلوب الاتصال, القناة و فيما يلي يأتي توضيح لهذه الأسس :


1- أساس اتجاه الاتصالات : تصنيف الاتصالات بموجبه كما يلي :


1-1-الاتصال باتجاه واحد (بسيط) : يتم نقل البيانات والمعلومات باتجاه واحد فقط أما بالإرسال البيانات والمعلومات فقط لجهاز المايكرويف الصوتي، أو لاستقبالها فقط لجهاز التلفاز.


1-2-الإتصال نصف المزدوج : يتم نقل البيانات والمعلومات باتجاهين ولكن ليس بنفس الوقت أي وجود فاصل زمني بين إرسال المعلومات و البيانات واستقبالها[44].


1-3-الإتصال كامل الازدواجية : يتم نقل البيانات والمعلومات بكلا الاتجاهين في آن واحد أي إرسال البيانات والمعلومات واستقبالها يتم في آن واحد كما هو الحال بالنسبة لأنظمة الاتصال الهاتفي أو عملية الاتصال بين حاسبين.


2- أساس أسلوب الاتصالات : تصنيف الاتصالات تبعا لهذا الأساس إلى نوعين هما :


2-1-الاتصالات المتسلسلة : يتم نقل البيانات والمعلومات بشكل رموز ثنائية الواحدة تلو الأخرى بشكل تسلسلي عبر خط نقل واحد، إن يفضل استخدام هذا الأسلوب في الاتصالات بعيدة المسافة والتي يتعذر فيها بناء عدد كبير من الكابلات بين طرفي الاتصال.


2-2-الاتصالات المتوازنة : يتم نقل البيانات والمعلومات على شكل بايت واحد في كل مرة من خلال استخدام قناة نقل واحدة كل رمز ثنائي على النحو الذي يسرع من عملية النقل بالمقارنة مع الاتصال المتسلسل.


3- أساس قناة الاتصالات : تصنيف الاتصالات إعتماد على قنوات الاتصال إلى نوعين هما: الاتصالات الرسمية والاتصالات الغير الرسمية[45].


3-1- الاتصالات الرسمية : وهي الاتصالات التي تحصل من خلال خطوط السلطة الرسمية والمعتمدة بموجب اللوائح والقرارات المكتوبة، وقد تكون داخلية أو خارجية.


3-1-1- الاتصالات الداخلية : أي تدفق البيانات والمعلومات والناجمة عن التفاعلات بين أقسام ونشاطات المؤسسة ويكون ذلك على ثلاثة أنوع، و يضاف إليها نوع آخر جديد هي كالآتي[46] :


3-1-1- 1- الاتصالات النازلة : ويكون الاتجاه هذا الإتصال من أعلى إلى أسفل، والتي تنطوي على القواعد والأمور والتعليمات والتوجيه[47].


3-1-1-2- الاتصالات الصاعدة : ويكون الاتجاه هذا الاتصال من أسفل إلى الأعلى أي من المرؤوسين إلى الرؤساء أو من مستوى إداري أدنى إلى مستوى إداري أعلي في الهيكل التنظيمي مثل الشكاوى ……إلخ.[48]


3-1-1-3- الاتصالات الأفقية : و يقصد بها تلك التي تتم بين موظفي المستوى الإداري الواحد بهدف التنسيق بين جهودهم[49].


3-1-1-4- الاتصالات القطرية (التقاطي) : وهو يكون ما بين شخصين من مستويين تنظيمي مختلفين و لا تربطهما علاقة رئيس ومرؤوس، يقصد من هذه الإتصالات تجاوز مستويات تنظيمية معينة بغرض إختصار الوقت والجهد، هذا النوع من الإتصالات يجب أن يكون في حالات محدودة جدا و واضحة لأن تكرار تجاوز مستوى تنظيمي معين سيشير حتما الاحتكاك و النزاع بين العاملين[50].


3-1-2- الاتصالات الخارجية : و هي عبارة عن تدفق البيانات و المعلومات الناجمة عن التفاعلات بين المؤسسة و بين بيئتها الخارجية و يكون على نوعين :


3-1-2-1- الاتصالات الداخلة : و هي عبارة عن تدفق البيانات و المعلومات من البيئة الخارجية إلى المؤسسة مثل ذلك التشريعات الحكومية، بيانات عن المنافسين والزبائن ……الخ.


3-1-2-2- الاتصالات الخارجية : أي تدفق المعلومات من المؤسسة إلى البيئة الخارجية مثال ذلك تقارير الأداء المرسلة إلى الجهات الأعلى التي تتبعها المؤسسة إداريا أو إلى الدوائر الحكومية التي تتطلب مثل هذه التقارير[51].                                                                                                                      


3-2- الاتصالات الغير الرسمية : وهي الاتصالات التي تتم بطريقة غير رسمية بين العمال حيث يتبادلون المعلومات والأفكار و وجهات النظر في الموضوعات التي تخصهم وتخص عملهم و هذا خارج الشبكة الرسمية[52].


إن هذه الإتصالات هي جزء من واقع الحياة في المؤسسات و يمكن أن يكون لها نتائج و آثار للإشاعات


و الأقاويل و يتطلب الأمر من المديرين إستمرار و اليقظة و الإصغاء إلى ما يدور و يقال و إطلاع العاملين بإستمرار على ما يجري في المؤسسة و الإصغاء إليهم, كما تعد هذا نوع من الاتصالات أقل تكلفة وأكثر سرعة[53].


المطلب الثالث: شبكات الاتصال


   تعرف الشبكة على أنها: “عبارة عن مجموعة من التجهيزات (أو المعدات أو الأشياء الملموسة لصورة عامة) المرتبطة فيما بينها عن طريق قنوات اتصال, بحيث تسمح بمرور عناصر معينة فيما بينها حسب قواعد محددة و تتكون الشبكة من قسمين رئيسين : ناقل ومنقول في القسم الناقل ضروري و يشمل على التجهيزات و قنوات الاتصال, أما القسم المنقول أي وقع عليه فعل النقل”[54].


الشبكات يمكن تصنيفها حسب الطريقة التي توصل بها مكونات الشبكة و حسب المجال الجغرافي و حسب المعيار دور كل حاسب في توفير خدمات الشبكة,كما تصنف أيضا حسب الخدمات التي يمكن أن تقدمها.


تصنيف الشبكات حسب الطريقة التي توصل بها مكونات الاتصال : وتقسم وفق هذا المعيار إلى ثلاث طرق :

1-1- شبكة ذات نمط النجمة تستخدم لربط مجموعة من الحواسيب مع بعضها البعض بواسطة حاسوب مركزي حيث إن كل الأنواع الإتصالات تمر عبر هذا الحاسوب، بذلك فإنها تعتمد بشكل كبير على قدرة الحاسوب المركزي[55].من مزايا هذه الشبكة هو أن عطل أي جهاز لا يؤثر على عمل الشبكة باستثناء عطل المزود أو الموزع، بالإضافة إلى سهولة تراسل البيانات, لكن من عيوبها إنخفاض درجة الإعتماد عليها بسبب المخاطرة عطل الحاسوب المزود و طول فترة الإنتظار و ارتفاع تكاليفها[56].


الشبكة ذات النمط الخطي( الناقل)the Bus Network

و تسمى أيضا Bus topology و هي شبكات حواسيب يكون شكلها كحركة سير الباص و الحواسيب المشاركة على طرفي خط سيره[57]، تستخدم لربط مجموعة من الحواسيب مع بعضها البعض بواسطة خط رئيسي و يستخدم في توصيل الحواسيب إما سلك مبروم أو سلك محوري أو سلك الألياف الضوئية[58].


و من مزايا هذا النوع من الشبكة أنها محدودة التكاليف و إذا ما حصل خلل أو تعطل أي جهاز من الأجهزة المشاركة فلن يؤثر ذلك على الشبكة، و من السهل إدارتها إضافة إلى إمكانية الإضافة إليها المشاركين الجدد أو الإنسحاب منها من دون تأثير يذكر على أداء الشبكة[59].


الشبكة ذات النمط الحلقي :

و فيها تم ربط جميع الحاسبات بواسطة ناقل في شكل حلقي أو دائرة، تتكون من وصل كل حاسوب بالحاسوب المجاور له و وصل الحاسوب الأخير بالأول و يتم نقل المعلومة وفق هذه الشبكة على مدار الحلقة في إتجاه واحد و من مميزات هذه الشبكة أن تعطيل إحدى الحواسيب يؤدي إلى توقف عمل الشبكة[60].


1-3- الشبكة الهرمية : the hierarchical network


  تأخذ شكل شبكة شجرية أحيانا[61]، تستخدم لربط مجموعة من الحواسب مع بعضها البعض على شكل شجري أو هرمي و يتم إرتباط جميع حواسب الطرفية مع الحاسوب المركزي و من ميزاته مايلي :


كل الاتصالات تمر عبر الحاسوب المركزي؛

كل البيانات موجودة في الحاسوب المركزي؛

سهولة التعامل مع البيانات عن طريق أي طرق من الحواسيب، إذا حصل خلل من أي الحواسيب الطرفية فلن يؤثر على بقية الشبكة؛

و إذا حصل عطل في الحاسوب المركزي فإنه يعطل عمل الشبكة؛

الشبكة تعتمد على حاسوب مركزي[62].

2 – تصنيف الشبكات حسب المجال الجغرافي : يمكن تصنيف الشبكات حسب هذا مجال إلى :


2-1- الشبكة المحلية LAN :


و هي التي تربط عدد من أجهزة في مكتب واحد أو عدد من مكاتب في مبنى واحد[63]، إلا أن هذا النوع من الشبكات يغطي مسافات محددة تكون عادة بناية واحدة، أو بضعة بيانات في منطقة جغرافية واحدة[64]. تتراوح سرعة تحويل البيانات من 10 ميغابايت إلى 100 ميغابايت حسب نوعية الموصلات و التكنولوجيا المستعملة في التشابك [65].


و الشبكة LAN نوعان :


2-1-1- شبكة الخادم / المستفيد : ( المزود/الزبون)(المضيق /الزبون)


تتكون هذه الشبكة من مجموعة من أجهزة الحاسوب يطلق على أحدها إسم خادم الشبكة، بينما يطلق على البقية محطات العميل أو المستفيد.


نلاحظ أن الحاسب في هذا النوع من الشبكات يؤدي أحد دورين إما خادم أو مستفيد في الخادم هو الذي يخزن و يعالج البيانات المشتركة و يتولى إدارة نشاطات الشبكة و هو ليس مرئيا للمستخدم، أما المستفيد فإنه يتفاعل مباشرة في حصة من التطبيقات و غالبا ما تكون في إدخال البيانات أو استيرادها.


تتمتع شبكة خادم /المستفيد بالمزايا التالية :


السيطرة المركزية على أمن الشبكة و مصادرها مما يسهل إدارتها؛

وجود معدات و أجهزة بإمكانيات مميزة تؤدي الكفاءة في الوصول إلى المصادر؛

وجود كلمة مرور واحدة للدخول إلى الشبكة[66].

2-1-2- الشبكة التناظرية To Peer Network (p-to-peer :


تتمثل الشبكة التناظرية في البيئة التي يمكن لجميع الحواسيب فيها أن تلعب دور الخادم و المستفيد في آن واحد، حيث يوفر كل منهم الخدمة للآخرين، كما يطلب الخدمة من الآخرين في وقت آخر عندما يحتاجها.


و الشبكة التناظرية مفيدة في البحوث و التصميم و التعاون التنافسي في العمل و من مزايا هذه الشبكة هي :


. سهولة الإنشاء والبناء؛

. عدم الحاجة إلى تعيين مدير الشبكة؛

. تساهم في تقليل التكلفة؛

. تعمل في بيئة ذات عدد محدود من الأجهزة.

أما عيوبها فهي :


. عدم وجود سيطرة مركزية؛

. لا تؤدي دورا جيد عندما يكون عدد حواسب الشبكة كبيرا؛

. قد يحتاج المستخدم لكثير من كلمات المرور، إذ نجد أن لكل مصدر كلمة مرور خاصة به[67].

2-2-الشبكات الإقليمية Metropolitan area network :


هذا النوع من الشبكات ينشأ من ربط عدة شبكات المحلية مع بعضها، لتغطية مدينة كبيرة و غالبا ما تمتد إلى مسافة 50 كيلومتر، حيث بإمكان مجموعة من الشبكات المحلية لنفس المنظمة أو لمنظمات مختلفة يمكن أن تكون شبكة إقليمية إذا ما ربطت مع بعضها [68].


2-3-الشبكات الواسعة (wan)( wide Area Networks) :


و هي شبكات تغطي بقعة جغرافية واسعة و قد تسمى الشبكات البعيدة، تستخدم هذه الشبكات أيضا لتغطية المدينة واسعة الأرجاء أو المدينة و ضواحيها و قد أصبحت مثل هذه الشبكات ضرورة لأداء النشاطات و الفعالية الخاصة بالأعمال اليومية الإعتيادية و تستخدم من قبل المصارف، المؤسسات الصناعية الكبيرة، شركات النقل، المؤسسات التي تنتقل و تسلم المعلومات عبر البلدان أو العالم[69].


 


المبحث الثالث : تكنولوجيا المعلومات و الاتصال


   يعد مفهوم تكنولوجيا المعلومات و الاتصال مفهوما متداخلا بعض الشيء نظرا للتطور الذي شهدته، فمعظم هذه التكنولوجيا كانت موجودة منذ سنوات الثلاثين الماضية أو أكثر. و ما يمكن اعتباره جديد بدرجة كبيرة هي العمل الشبكي و خاصة الانترنت.


المطلب الأول: ماهية تكنولوجيا المعلومات و الاتصال


   أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مرتبطة بتطور المجتمعات في عصرنا الحاضر، فهي تعتبر الوسيلة الأكثر أهمية لنقل المجتمعات النامية إلى المجتمعات الأكثر تطورا، حيث تساهم بطريقة مباشرة في بناء مجتمع جديد ينطوي على أساليب و تقنيات جديدة للإقتصاد الرقمي الذي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


مفهوم تكنولوجيا المعلومات و الاتصال

   إن مصطلح تكنولوجيا المعلومات والاتصال (TIC) ليس مفهوما وحيد المعنى والتخصص، فهو من إهتمامات عدة تخصصات : الرياضيات، الإعلام الآلي، الاتصال، الأدب، علم الإجتماع، علم النفس، هندسة الاتصالات، الفلسفة……و لقد ظهر مفهومه الأصلي في الولايات المتحدة الأمريكية باسم “تكنولوجيات الإعلام” الناتجة عن دمج الحواسب بالخطوط الهاتفية وفي اليابان بإسم الكمبيوتر و الإتصال وفي بعض دول أوروبا (إسبانيا،فرنسا….) بإسم الإتصال عن بعد و المعلوماتية بتأثر من علوم الإعلام شاع في أوروبا المصطلح الحالي[70].


يعرف رولي rowley تكنولوجيا المعلومات و الإتصال بأنها : “جمع وتخزين ومعالجة وبث باستخدام المعلومات ولا يقتصر ذلك على التجهيزات المادية hardware والبرامج software ولكن بتصرف كذلك إلى أهمية دور الإنسان وغاياته التي يرجوها من تطبيق واستخدام تلك التكنولوجيات و القيم و المبادئ التي يلجأ إليها لتحقيق خبراته[71].


و تعرف كذلك بأنها : “عبارة عن ثورة المعلومات المرتبطة بصناعة و عبارة المعلومات و تسويقها و تخزينها و استرجاعها و عرضها و توزيعها من خلال وسائل تقنية حديثة و متطورة و سريعة، ذلك من خلال الإستخدام المشترك للحاسبات و نظم الإتصالات الحديثة”[72].


أما” ” jane laudon” kenneth laudon” فيعرفان تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في ظل التغيرات الجديدة والعالم الرقمي على أنها : “أداة من الأدوات التسيير المستخدمة و التي تتكون من خمسة مكونات :


– العتاد المعلوماتي : تتمثل في المعدات الفيزيائية للمعالجة؛


– البرمجيات؛


– تكنولوجيات التخزين : تتمثل في الحوامل الفيزيائية للتخزين المعطيات كالأقراص الصلبة والضوئية وبرمجيات تنظيم المعطيات على الحوامل الفيزيائية؛


– تكنولوجيا الاتصال : و تكون من معدات و وسائل فيزيائية و برمجيات تربط مختلف لواحق العتاد ونعمل على نقل المعطيات من مكان إلى آخر بحيث يمكن وصول الحواسيب إلى معدات الإتصال لتشكيل شبكات التبادل


 و تقاسم الأصوات و الصور و الفيديوهات؛


– الشبكات : تربط هذه الحواسيب لتبادل المعطيات أو الموارد [73].


ومن خلال هذه التعاريف يتبين أن تكنولوجيا المعلومات والاتصال هي مجموعة من الأدوات التقنية الحديثة والمتطورة تعمل على جمع وتخزين ومعالجة المعلومات واسترجاعها وإيصالها باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة.


2- أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصال


– تعتبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أداة قوية لتجاوز الإنقسام الإنمائي بين البلدان الغنية و الفقيرة


و الإسراع ببذل الجهود بغية دحر الفقر، الجوع، المرض، الأمية والتدهور البيئي. و كما يمكن لهذه التكنولوجيات من توصيل منافع الإلمام بالقراءة، الكتابة، التعليم، و التدريب إلى أكثر المناطق إنعزالاً؛


– تساهم تكنولوجيا المعلومات والإتصال في التنمية الاقتصادية : فهي تسمح للناس بالوصول إلى المعلومات


و المعرفة الموجودة في أي مكان بالعالم في نفس اللحظة تقريباً؛


-تعمل هذه تكنولوجيا على زيادة قدرة الأشخاص على الإتصال و تقاسم المعلومات و المعارف ترفع من فرصة تحول العالم إلى مكان أكثر سلماً و رخاءا لجميع سكانه؛


– تمكن تكنولوجيات المعلومات و الإتصال بالإضافة إلى وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، الأشخاص المهمشين و المعزولين من أن يدلوا بدلوهم في المجتمع العالمي، بغض النظر عن الجنسية التي يحملونها أو انتمائهم العرقي أو القومي أو الديني، فهي تساعد على التسوية بين القوة و علاقات صنع القرار على المستويين المحلي و الدولي،


و بوسعها تمكين الأفراد، المجتمعات، والبلدان من تحسين مستوى حياتهم على نحو لم يكن ممكناً في السابق.


 من هذا يتضح أن لتكنولوجيا المعلومات والاتصال دور هام في تعزيز التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ذلك لما لهذه الأخيرة من خصائص متميزة و أكثر كفاءة من وسائل الاتصال التقليدية، في تكنولوجيا المعلومات والاتصال واسعة الإنتشار تتخطى بذلك الحدود الجغرافية و السياسية للدول لتصل إلى أي نقطة من العالم عجزت أن تصل إليها وسائل الإتصال القديمة، كما أنها تمتاز بكثرة وتنوع المعلومات و البرامج التثقيفية


 و التعليمية لكل مختلف شرائح البشر، متاحة في أي مكان و زمان و بتكلفة منخفضة. فهي تعد مصدر هام للمعلومات سواء للأشخاص أو المؤسسات بمختلف أنواعها أو للحكومات، كما أنها تلعب دورا هاما في تنمية العنصر البشري من خلال البرامج التي تعرض من خلالها برامج التدريب وبرامج التعليم و غيرها.


   لهذا يكون من الضروري الإهتمام بهذه التكنولوجيا وتطويرها إستخدامها بشكل فعال، مع تدريب وتعليم الأفراد على استعمالها، وتوعيتهم بأهميتها في التنمية والتطور، من خلال إبراز أهميتها على الصعيد الجزئي و الكلي[74].


3-خصائص تكنولوجيا المعلومات و الاتصال


الفعالية : و يعني أن الذي يستعمل هذه التكنولوجيات مستقل ومرسل في آن واحد, كما أن الأطراف في عملية الإتصال يمكنهم تبادل الأدوار, وهذا بسبب نوع من الفعالية بين الأشخاص و المؤسسات و مجموعات أخرى.

غير محدد بالوقت : يعني أنه يمكن إستقبال الرسائل في أي وقت كحالة البريد الإلكتروني (E-MAIL)

اللامركزية : هي خاصية التي تسمح باستقلالية التكنولوجيات جديدة NTIC مثل حالة الأنترنت تملك استمرارية عن العمل في كل الحالات يستحيل على أي جهة ما أن توقف الأنترنت لأنها شبكة إتصال بين الأشخاص و المؤسسات.

الإتصال عن طريق النت : يمكن ربط الأجهزة حتى لو كانت مختلفة الصنع بين الدول أو المدن الصانعة.

حركية : يعني أن المستعمل يمكن له أن يستفيد من الخدمات أثناء تنقلاته مثل الحاسوب المحمول والهاتف النقال

– عملية تحويلية : يمكن لها أن ترسل معلومات من وسط إلى آخر مثال إرسال رسالة مسموعة إلى رسالة مكتوبة أو منطوقة مثل القراءة الإلكترونية


– عملية الكشف عن الهوية : يعني يمكن أن نبعث رسالة إلى شخص مثل أن ترسل إلى أشخاص أخرين دون المرور بالمؤسسة و يمكن التحكم فيها مثل حالة الإرسال من المنتج إلى المستهلك.


– التوزيع : تعني أن الشبكة يمكن أن تتسع مثل أن تشمل عدد أكبر من الأشخاص.


3-3-العولمة : هي البيئة التي تفعل هذه التكنولوجيات لأنها تستعمل فضاء أكبر في أي ناحية من العالم وتسمح بتدفق رأس مال المعلومة في عاصمة المعلومات، لا مركزيتها سمحت وازدهارها في البيئة العالمية خاصة في التبادل التجاري الذي يسمح بأن يتجاوز مشكل الزمن و المكان[75].


فوائد تكنولوجيا المعلومات و الاتصال : من بين ما تقدمه TIC من فوائد للمؤسسة نذكر منها مايلي :

تطوير أدوات الإدارة العليا عن طريق تنظيم كفاءات المستخدمين؛

تحسين التوظيف الداخلي للمؤسسة؛

تحسين الإنتاجية و الكفاءة و تطوير الخدمات و المنتجات؛

سرعة الإستجابة لمتطلبات الزبون؛

الإبتكار و التجديد بدون الإنقطاع للبقاء في الخدمة و المحافظة على الحصة السوقية؛

اتساع شبكة التوزيع و خلق عروض ملائمة لمتطلبات الزبون؛

ركيزة الإبداع و التنمية و خلق منتجات جديدة، خدمات جديدة، أسواق جديدة،….الخ؛

تساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للزبائن؛

بناء علاقة وطيدة بين المؤسسة و زبائنها؛

4-10- انتشار و توسع التجارة الإلكترونية[76].


المطلب الثاني : تكنولوجيا الشبكات الخاصة (الإنترانت و الإكسترانت)


    تستخدم الإنترنت في تأدية عمل المؤسسة، كما تسمح بإنشاء شبكات خاصة للإستعمال الحصري من قبل المؤسسة تدعى بالشبكات الداخلية (الإنترانت) و شبكات خاصة بالزبائن و موردي و شركاء المؤسسة و التي تسمى بالشبكات الخارجية ( الإكسترانت).


.. الإنترانت


تعريف الإنترانت :

يرى I.N.yulin أن الإنترنت : “عبارة عن شبكة داخلية، تستعمل تكنولوجيا الإنترانت و تكون فيها المعلومات في متناول العاملين بالمؤسسة فقط”[77].


الإنترنت هي : “شبكة خاصة لمؤسسة تمكن المستخدمين الموجودين فيها فقط من الإستفادة من خدمات الشبكة و لا تسمح لأي مستخدم من خارج المؤسسة أو الشركة من الاستفادة من خدمات هذه الشبكة. و الإنترانت هي في الواقع نسخة مصغرة من شبكة الإنترنت تعمل داخل مؤسسة يستطيع العاملون في هذه المؤسسة وحدهم الوصول إلى المعلومات الموجودة فيها”[78].


و ربما تسمح إدارة الشركة بإعطاء موافقة خاصة للأشخاص الغير العاملين مثل الموردين أو العملاء الكبار للإستفادة من موارد الإنترانت و بإستخدام نظام الحماية و السيطرة و تقنيات الرقابة على المعلومات مثل برامج جدران النار (Firewalls ) وغيرها، تستطيع المؤسسات حماية موارد الشبكة و ضمان الإستخدام لها[79].


أسباب إستخدام الإنترنت : تستخدم شبكة الإنترنت بصورة واسعة من قبل المؤسسات المتوسطة و الكبيرة و ذلك للأسباب التالية :

1-2-1- تخفيض التكاليف : يعمل جهاز الخادم في شبكة الإنترانت على تقليل الحاجة من وجود نسخ متعددة من البرامج و قواعد البيانات و هذه لوجود تشابه بنيوي بين الإنترنت و الإنترانت، حيث تسمح هذه البنية بخدمة تنزيل الملفات و التطبيقات بسهولة و يسر، و كذلك وصول للبيانات المشتركة إلى المستخدمين كل حسب صلاحيته.


و بتالي يمكن للمؤسسة أن تستغني عن الكثير من المطبوعات و النماذج الورقية التي تقدم الإنترانت حلولا إلكترونية لها مثل : دليل الهاتف و طلبات الصيانة و الخدمات الإدارية المتعددة.


1-2-2- توفير الوقت : تساهم الإنترانت تقليل الكثير من الوقت الضائع في الإتصال بين أقسام وإدارات المؤسسة الواحدة. كما يعد وسيلة ضمان لدقة سير الإتصالات و عدم تكرارها.


فإن تنظيم تبادل المعلومات الإدارية يتم عن طريق نماذج معيارية متفق عليها و لا يتم إرسالها عن طريق النظام البريد الداخلي قبل استيفاء المعلومات المطلوبة بكاملها، من ثم يتم حفظها آليا في الجهاز المزود أو جهاز خادم البريد الإلكتروني، وتظهر لدى الطرف الثاني بعد وقت قصير جدا، وبذلك تؤمن الإنترانت الدقة وتوفير الوقت.


1-2-3- الاستقلالية والمرونة : توفر الإنترنت إمكانية النفاذ إلى موارد المعلومات عن طريق تطبيق واحد هو المستعرض (Browser )، ومن منصات عمل مختلفة، تمكن هذه الميزة المستفيدين من الولوج إلى محتويات الجهاز الخادم بغض النظر عن منصة العمل التي يعملون عليها، إضافة إلى أن نشر المعلومات عن طريق الموقع الداخلي يتم في الزمن الحقيقي و لا يحتاج إلى أي عمليات إعداد مسبقة [80].


1-2-4- تسخير خدمات الإنترنت : تسمح الإنترنت للمستخدم باستعمال الخدمات التي توفرها الإنترنت مع الفرق في كون هذه الخدمات تتم على مستوى المؤسسة وهي تسير من خلال ما يسمى بخادم الإنترانت و من أهم هذه الخدمات :


. خدمة البريد الإلكتروني؛

. خدمة الدراسة عبر الويب؛

. خدمة البريد الفوري؛

. خدمة البحث عن المعلومات؛

. خدمة منتديات الحوار على الويب؛

. خدمة البحث عن المعلومات؛

. خدمة الهاتفية عبر الإنترنت على مستوى المؤسسة؛

خدمة قوائم النشر [81].


2- الإكسترانت


تستخدم المؤسسات المتطورة بالإضافة إلى الإنترانت ما يسمى بالإكسترانت.


2-1- تعريف الإكسترانت : تعرف شبكة الإكسترانت على أنها : «نتائج” تزاوج” كل من الإنترنت و الإنترانت فهي شبكة إنترنت مفتوحة على المحيط الخارجي بالنسبة للمؤسسة المتعاونة معها و التي لها علاقة بطبيعة نشاطها بحيث تسمح لشركاء أعمال المؤسسة المرور عبر جدران نارية التي تمنع ولوج الدخلاء و الوصول لبيانات المؤسسة، وقد يكون هؤلاء الشركاء موردين، موزعين، شركاء، عملاء، أو مراكز بحث تجمع بينهما شراكة عمل في مشروع واحد »[83].


كما تعرف على أنها: “المشاركة بين الإنترانت الخاص بالشركة و شركائها التجاريين”[84].


و الواقع أن شبكة الإكسترانت تساهم في زيادة فعالية الأعمال من خلال تحسين جودة الأنشطة و مرونة عالية للإتصال الفوري مع اللاعبين الرئيسيين و مع مختلف فئات المستفيدين. كما تساهم شبكة الإكسترانت في تحقيق الميزة التنافسية من خلال دورها المباشر في إنجاز أنشطة القيمة المنظمة بمستوى تكلفة منخفض بالمقارنة مع المنافسين أو بطريقة تقدم للمشتري ( أو المستفيد ) قيمة مضافة.


وشبكات الإكسترانت أنواع تجد جميعها نجد تطبيقاتها اليوم في مجالات عديدة مثل نظم تعليم، نظم تدريب العملاء، نظم التشارك على قواعد البيانات التابعة لمنظمات أو مراكز مختلفة وشبكات منظمات الخدمات المالية و المصرفية و نظم إدارة الموارد البشرية و الموارد الأخرى الخاصة بالشركات العالمية[85].


ويعتمد تصنيف شبكات الإكسترانت على قطاع الأعمال، حيث تصنف إلى ثلاث أنواع رئيسة هي :


2-1- 1- شبكة إكسترانت التزويد أو التكميل :


تربط هذه الشبكات المخازن و المستودعات الخاصة بالبضائع فيها تقوم بالتوفيق بين المخازن الفرعية و المستودعات الرئيسية للتحكم في مستوى المخزن بنظام، لتفادي مشكلات العجز و المحافظة على كميات ثابتة من المخزون.


2-1-2- شبكة إكسترانت التوزيع :


يعتبر هذا النوع من الإكسترانت أكثر أنواع تواجد فهو يقدم خدمة الطلب الإلكتروني للعملاء من حجز و اشتراكات و غيرها من خدمات، في ظل خدمات النشر الفوري التعديلات و التغيرات التي قد تحدث على هذه الخدمات من تغير أسعار و مواصفات[86].


2-1-3-شبكات إكسترانت التنافسية :


هذا النوع من الشبكات يمنح المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وكبيرة الحجم فرصا متكافئة في مجال البيع و الشراء عن طريق ربط الشركات الصغيرة و الكبيرة لكي تنتقل الأسعار و المواصفات التقنية بينهما مما يرفع من مستوى الخدمة في ذلك القطاع و يعزز جودة المنتجات و يقضي على الاحتكار[87].


2-2- خدمات الإكسترانت :


لقد حققت عديد من المؤسسات فوائد من تطبيق شبكة الإكسترانت، نذكر في ما يلي بعض المجالات التي يمكن أن تستخدم فيها الإكسترنت لتحسين العمل و نقله خطوة عن طريق الإنتقال إلى الأعمال الإلكترونية و ذلك من خلال :


2-2-1- تسهيل عمليات الشراء في المؤسسات : يمكن للمؤسسة أن تقوم بإرسال طلب شراء عبر الإكسترانت و تلغي الحاجة إلى المراسلات بكل أنواعها.


2-2-2- متابعة الفواتير : تسهل هذه الخدمة عملية توقيع الفواتير من مديري الفروع المنتشرين في مناطق مختلفة كما تسمح لهم بمتابعة إجراء الصرف أو القبض ووضع العلامات التي تشير إلى كل عملية تجري على الفاتورة أثناء تناقلها بين الفروع و الأقسام.


2-2-3- خدمة التوظيف : تستخدم الإكسترانت لربط مصادر الموارد البشرية المؤهلة مع سوق العمل المتخصصة بغرض تقديم خدمة متعددة المنافع لكلا الطرفين.


إذ تجد الموارد البشرية المؤهلة فرصة العمل المناسبة في الوقت المناسب،كما يمكن لسوق العمل تأمين احتياجاته عن طريق الشبكة نفسها و قد تصل فعالية الشبكة إلى درجة المشاركة بالتخطيط مع مصادر الموارد البشرية لما فيه صالح سوق العمل.


2-2-4- تواصل شبكات توزيع السلع : تسمح شبكة إكسترانت بربط الموزعين المحليين بالمزود الرئيسي و ذلك لتسريع عمليات الطلب و الشحن و تسوية الحسابات. كما يمكن أن تبنى التطبيقات المستندة إلى مفهوم نقطة الطلب لإتمام كامل عمليات التوزيع و تسوية الحسابات المتعلقة بها[88].

         


المطلب الثالث : تكنولوجيا الشبكات العامة ( الإنترنت)


     لقد أصبح إهتمام المؤسسات ينصب أكثر فأكثر على إيجاد الطرق الأكثر فعالية للإتصال بالمستهلكين و تلبية حاجاتهم و رغباتهم و هو ما حصل بفعل عامل التقدم التكنولوجي، مما أدى إلى ظهور ما يسمى بمراكز الإتصال الإفتراضية و المتمثلة في الإنترنت.


التطور التاريخي للإنترنت

   في سنة 1957 و خلال الحرب الباردة، أحرزت السوفييت نجاحا باهرا في مجال غزو الفضاء و ذلك بإرسال أول قمر صناعي يدور حول الأرض تحت إسم Spoutnik حينها أحس الأمريكيون بالخطر، تبلورت بسرعة الفكرة* القائمة أن مراكز البحث المختلفة يمكن أن توصل يبعضها للمشاركة في تبادل المعلومات المتوفرة لديها وذلك من خلال إنشاء شبكة قوية قادرة على الصمود أمام أي هجوم نووي.


   و خلال الستينيات تم تكليف وكالة مشروعات البحوث المتقدمة ARPA** التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، بتحديد الطريقة المثلى للربط بين هذه المواقع المختلفة و بالتعاون مع جامعة LosAngeles بكاليفورنيا، تم إنشاء شبكة تحت إسم ARPANet تسمح بالربط بين حاسبين يبعد الواحد عن الآخر بمئات الكيلومترات، و ذلك باستخدام مجموعة من القواعد أو البروتوكولات *** تسمح بتبادل المعلومات[89].


   و بحلول عام 1972 تم توسيعها لتشمل أربعون موقعا مختلفا تم ربطها بالشبكة، تضمنت حركة تبادل بين هذه المواقع ملفات نصية صغيرة ترسل من مستخدم إلى آخر و تسمى هذا النوع من التبادل بالبريد الإلكتروني، أما ملفات النصوص الكبيرة و ملفات فكانت تنقل بإستخدام ما يسمى بروتوكولات نقل الملفات أو****FTP


و في خلال نفس السنة إنعقد المؤتمر الدولي الأول للإتصالات المعلوماتية بمدينة Washington و قد ناقش هذا المؤتمر الذي حضره ممثلون من مختلف أنحاء العالم إتفاقية حول بروتوكولات الاتصالات بين الحسابات والشبكات المختلفة.


   و كنتيجة لأبحاث تلك اللجنة و بتمويل من وزارة الدفاع الأمريكية ظهر ما يسمى بـ بروتوكولات Tcp/IP***** ، ذلك سنة 1972 وقد حددت هذه البروتوكولات الطريقة التي تنتقل بها المعلومات بين شبكات الحاسبات داخل الشبكة كما أعتمدت هذه البروتوكولات رسميا من طرف قسم الدفاع لوزارة الدفاع الأمريكية سنة 1978 و عممت بالشبكة سنة 1983. و لم يقتصر إستخدام ARPANET على القوات المسلحة فحسب، فقد استخدمت من قبل الجامعات الأمريكية بكثافة كبيرة إلى أنها بدأت تعاني من إزدحام يفوق طاقتها و صار من الضروري إنشاء شبكة جديدة في عام 1984 بإسم MILNet* لتخدم المواقع العسكرية فقط. و أصبحت ARPANET تتولى أمر الاتصالات غير العسكرية.


   و لكن مع الاستخدام المكثف ARPANET من طرف الجامعات الأمريكية قامت مؤسسة العلوم الأمريكية و بالتحديد عام 1989 بإنجاز شبكة أسرع أسمتها NSFNET**، ثم تم فصل ARPANET عن الخدمة.


وفي سنة 1995 عرفت NSFNET تطورا كبيرا حيث بدأت تشكل العمود الفقري لشبكة ضخمة مكونة من عدد كبير من الشبكات المحلية الأمريكية و الدولية. بعد أن كانت تربط بين مختلف الجامعات الأمريكية، و أصبحت قادرة على الربط بين مزودي خدمات الشبكات غير الحكوميين، الأمريكيين و غير الأمريكيين و من ثم انتقلت إلى مرحلة جديدة من مراحل تطورها ألا و هي توفير الخدمات التجارية إضافة إلى الخدمات البحثية الأكاديمية، ذلك بعد أن كانت في مرحلتها الأولى تهتم فقط بربط المواقع العسكرية الأمريكية طبعا وتدعى هذه الشبكة جد المتطورة بالشبكة العالمية أو شبكة الشبكات ”الإنترنت”[90].


.. تعريف الانترنت :


   كلمة إنترنت Internet هي اختصار الكلمة الإنجليزية International Network ومعناها شبكة المعلومات العالمية، التي يتم فيها ربط مجموعة شبكات مع بعضها البعض في العديد من الدول عن طريق الهاتف أو الأقمار الصناعية، حيث يكون لها القدرة على تبادل المعلومات بينها من خلال أجهزة كمبيوتر مركزية تسمى بإسم أجهزة الخادم server ، التي تستطيع تخزين المعلومات الأساسية فيها و التحكم بالشبكة بصورة عامة، كما تسمى أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها الفرد بإسم أجهزة المستفدين users [91].


   و يعرفها كارول أوكونر على إنها : “مجموعة من شبكات الحواسب المستقلة كليا و الموزعة عبر أنحاء العالم، حيث تشكل هذه المجموعة نظاما عملاقا واحد إذ تتولى كل شبكة منفردة مسؤولية الإدارة و الصيانة الذاتية لها أولوية خاصة.”


   كما عرفها كل من بوب نورتون و كاتي سميث “الإنترنت عبارة عن مجموعة الشبكات الحاسوبية العالمية المتصلة ببعضها البعض بواسطة وصلات اتصالية متباعدة ” [92].


   وتعرف كذلك بأنها “شبكة عالمية مكونة من عدد من الشبكات المتصلة مع بعضها البعض”[93].


تقنيات الإتصال بالإنترنت .

   هنالك العديد من الوسائل و التقنيات للإتصال بالإنترنت حيث تنقسم إلى عدة طرق منها الإتصال بالهاتف العادي أو عن طريق الخط الرقمي RNIS أو من خلال تقنية الخط المشترك الرقمي DSL و كذا الإتصال بواسطة الأقمار الصناعية Satellite أو عن طريق الخط المستأجر، بالإضافة إلى طرق أخرى حديثة ظهرت مؤخرا كالواي فاي و الواي ماكس.


الإتصال عبر الهاتف :

طريقة الهاتف الثابتة للاستخدام البسيط Dial up :

 إن إستخدام وصلة الإنترنت عادية من خلال خط الهاتف الثابت بطريقة Dial up توفر الدخول إلى البريد الإلكتروني و تصفح المواقع الإلكترونية باستخدام الإنترنت من حين لآخر، تمكن هذه التقنية من الإتصال مبدئيا بسرعة الإتصال لغاية 56 كيلوبايت في الثانية و لإستخدام هذه الوصلة يجب توفر خط هاتف ثابت ومودم، ليقوم هذا الأخير بالتحويل من إرسال رقمي إلى إرسال تماثلي عبر خط الهاتف وفي الجهة الأخرى لدى مزود الخدمة تحدث العملية العكسية، حيث يتم تحويل الرسالة من تماثلية إلى رقمية و هذا الإتصال يتميز بكونه إتصالا مؤقتا.


ومن سلبيات إستخدام هذه الطريقة هو بطئ السرعة بالإضافة إلى قطع الاتصال بالإنترنت إذا أراد الشخص إجراء مكالمة هاتفية أو العكس أي أنه من المستحيل إستخدام الهاتف للإتصال و الإتصال بالانترنت في آن واحد.


2-1-2- طريقة الخط الرقمي * ERNIS


بالرغم من توصل لطريقة RNIS خلال فترة الثمانيات، إلا أن انتشارها على نطاق واسع لم يتم إلا في فترة قريبة، كما انخفضت تكلفة استخدامها بدرجة ملحوظة و بالتالي شهدت الخدمة إنتشارا معقولا في فترة قصيرة جدا وخدمة RNIS تعد خدمة الشبكة الرقمية المتكاملة، فهي تكنولوجيا متطورة تضيف الأصوات و الفيديو وغيرها من التطبيقات إلى خط الهاتف العادي،كل ذلك على خط هاتف واحد و هو يعني أن الخط RNIS واحد يكون بديل عن شراء عدة خطوط هاتفية عادية.


و من إيجابيات هذه الطريقة هي إمكانية إستخدام الهاتف للإتصال و الإتصال بالإنترنت في آن واحد، بالإضافة إلى وجود فارق في السرعة الواضح حيث تصل سرعة RNIS إلى Kbps 128 ، بهذا تصل السرعة إلى أربعة أضعاف السرعة العادية مودم بسرعة Kbps 56[94] .


الاتصال عن طريق خط المشترك الرقمي DSL :

   ظهرت هذه الطريقة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1998، بعدها بدأت في الانتشار عالميا و هذه الخدمة عبارة عن تقنية تستخدمها شركة الاتصالات لتقديمها للمشتركين لديها و هي تعرف باسم خط المشترك الرقمي (Digital Subscriber line) أو ما يعرف اختصارا باسم DSL، حيث يعتبر الكثيرين هذه الطريقة هي الحل الأمثل لمشاكل الاتصال بالإنترنت بتكلفة معقولة، سرعات كبيرة خاصة لو كان هذا التوصيل سيتم لشبكة داخلية و من الاختلافات الجوهرية في هذه الطريقة عن الطريقة التقليدية هو أنك ستكون متصلا بالانترنت بمجرد تشغيل الكمبيوتر لديك دون الحاجة إلى الاتصال برقم مزود الخدمة و ستتمكن من إجراء مكالمات تليفونية عادية في نفس الوقت.


   و من أهم المميزات أن السرعة نقل البيانات بهذه الطريقة تعتبر عالية جدا و تصل إلى حدود Hbps 1.5 و هي سرعة تتجاوز بعشرات الأضعاف الطرق التقليدية المستخدمة حاليا.


   و مع هذه المميزات هناك بعض السلبيات مثل ضرورة وجود المستخدم قريبا من مكان مزود بالخدمة لأن سرعة البيانات تتأثر كثيرا بالمسافة الجغرافية فكلما بعد المستخدم عن مقدم الخدمة هبطت سرعة نقل البيانات بشكل ملحوظ.


   و هناك العديد من نوعيات الخطوط DSL الرقمية تختلف في مواصفاتها و إمكانياتها، وكذلك حسب نوع العمل المطلوب منها ويعتبر أكثرها شيوعا طريقة المشترك الرقمي غير المتناسق ويرمز له اختصارا ADSL وهي الطريقة الأكثر استخداما في المنازل أو المكاتب الصغيرة وتعتمد فكرة العمل هذه الخطوط على نظرية بسيطة للغاية وهي أن خطوط الهاتف العادية لديها القدرة على نقل كميات واسعة من الترددات ويشغل صوت الإنسان عادة مساحة صغيرة للغاية من هذه الترددات، ما يقوم به DSL هو استغلال باقي النطاق الترددي غير المستخدم ويقوم بتوظيفها لنقل البيانات ضمن ترددات معينة دون التأثير على المكالمات الهاتفية[95].


الاتصال عن طريق الأقمار الصناعية :

   بالرغم من أن معظم الحديث حول الطرق الجديدة في الإتصال بالإنترنت يتمركز حول طريقة DSL، إلا أن هناك طريقة ثالثة أيضا وهي الإتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية، وتعتبر هذه الطريقة الحل الوحيد في الكثير من الأماكن الجغرافية المعزولة أو التي يصعب الوصول إليها بأي طريقة تقليدية والتي لا يمكن الوصول إليها حتى بإستخدام التقنية ADSL قد يعتقد البعض أن الأقمار الصناعية لا تستخدم سوى في إرسال الإشارات التلفزيونية فقط إلا أن العديد منها يستخدم في الإتصالات العسكرية والتجارية أيضا وقد حاولت شركة Intelsat)) الأوروبية صاحبة العديد من الأقمار الصناعية التجارية المعروفة باسم (Hotbird) استثمار إمكانات هذه الأقمار في الإنترنت و أسمت المشروع (couveragence2) و فيه تقوم الفكرة الأساسية على إستخدام قنوات البث الرقمي للفيديو في نقل المعلومات بواسطة Tcp/IP وهي طريقة نقل البيانات في الإنترنت[96]، وهذه التقنية أو الطريقة يمكن أن تكون مكملة أو أن تكون مستقلة.


2-2-1- التقنية المكملة : وهي أكثر إنتشارا, وتقتصر على تضخيم إستقبال المعلومات فقط دون إرسالها,تتطلب اشتراكا سنويا لدى موزع خدمات إنترنت بالساتل زيادة على الإشتراك عند الموزع المحلي[97].


2-2-2- التقنية المستقلة : تعتبر أحدث من التقنية السابقة و ثنائية الاتجاه، إستقبال و إرسال بمعنى لا تتطلب خط هاتفي أو خط متخصص و إنما تتطلب اشتراكا عند موزع خدمات الانترنت عبر الساتل، و التسريح بالاستخدام من إدارة البريد و المواصلات و الجهات الوصية بالاتصالات اللاسلكية و يتميز عن سابقه بسرعة أكبر إضافة إلى ديمومة الاتصال 24/24 ساعة[98].


2-3-الاتصال عن طريق الخط المخصص المستأجر *LS : الخط المخصص المستأجر LS هو الخط الذي يتبع الإتصال المستمر بالإنترنت دون إنقطاع، و تتميز الخطوط المستأجرة ب :


خط خاص و مباشر يربط بين موقع المشترك و مزود الخدمة؛

إتصال سريع و ثابت؛

متوفر على مدار الساعة بسرعة تصل إلى عدة ميغابايتات في الثانية وهو مخصص للاتصال الرقمي؛

سهولة الاتصالات الداخلية عبر البريد الالكتروني؛

يسمح بعقد مؤتمرات مرئية و تطبيقات صوتية بجودة ممتازة.

يوفر هذا النوع من الإتصال الربط الدائم المتكامل مع الشبكة بشكل مستمر على مدار أربعة و عشرين ساعة يوميا فيصبح الكمبيوتر الخاص بالمؤسسة جزء من شبكة الإنترنت لذلك غالبا ما تستخدم هذا النوع من الإتصال بشبكة الإنترنت المؤسسات الكبرى و الجامعات و المؤسسات الحكومية[99].


2-4-الاتصال عن طريق Wifi : استخدمت هذه التقنية بشكل واسع بغرض تقديم خدمة الإنترنت في الجامعات و المراكز التجارية والمطارات والأماكن العامة وحتى داخل القطارات مؤخرا، فلا يجب على المستخدم إلا أن يكون في منطقة التغطية التي يوفرها مزود خدمة الإنترنت بالاعتماد على ما يسمى بالنقاط


الساخنة، و تمكن كذلك توفير الانترنت لمختلف المستخدمين من الحصول على خدمات الانترنت بالتساوي و ذلك بعد القيام بعملية الولوج إلى الشبكة من خلال المودم DSL.


2-5- الاتصال عن طريق الهاتف المحمول : يتم ذلك بالاعتماد على الهواتف المحمولة من الجيل الثاني و التي تسمح بقراءة البريد الالكتروني المرسل و تفحص صفحات الWAP* المتواجدة في مختلف الشبكة العنكبوتية. و الإعتماد كذلك على الهواتف المحمولة من الجيل الثالث، و التي تسمح بالإضافة إلى الإستفادة من خدمة البريد الإلكتروني وتصفح صفحات الـ: WAP، بالاستفادة من خدمة تقديم المحاضرات المرئية و خدمة الفيديو[100].


2- 6- الاتصال عبر تكنولوجيا الاتصال اللاسلكي واي ماكس (WIMAX)


   الواي ماكسWimax و هذه الكلمة هي اختصار للمصطلح worldwide Interoperability for Microwave Access تشبه فكرة عمل واي ماكس فكرة عمل WIFI و لكن تقنية واي ماكس تعمل على مسافات أكبر و بسرعات أعلى وتوفر خدمة الإنترنت لعدد كبير من المستخدمين. هذا بالإضافة إلى أن الواي ماكس سوف تصل لكل الناس حتى لو لم تكن لديهم خدمات الهاتف أو خدمة الإتصال بالإنترنت بواسطة الكوابل.


الفرق بين تقنية واي ماكس و تقنية الواي فاي : 


تعمل تقنية الواي ماكس بسرعة أكبر بكثير، و تغطي مساحات و مسافات أكبر و أطول و تسمح لعدد أكبر من المستخدمين، باستعمالها و بهذا ستنعدم مشكلة توصيل الخدمات في المناطق الريفية أو النائية.

إن أسرع خدمة واي فاي يمكنها نقل البيانات بسرعة تصل إلى 54ميجابايت في الثانية بينما تقنية الواي ماكس يمكنها نقل البيانات بسرعة 70 ميجابايت في الثانية. و في حال كان عدد المستخدمين كبيرا فإن تلك التقنية سيكون بمقدورها توفير الخدمة لعشرات المحلات التجارية و مئات المنازل.

المساحة التي تغطيها الواي فاي العادية يصل قطرها إلى 60 مترا بينما يبلغ قطر المساحة التي تغطيها تقنية الواي ماكس 100 كيلو متر.

تعمل تقنية الواي ماكس بترددات تتراوح ما بين 2-11 جيجا هرتز و ما بين 10-66 جيجا هرتز بينما تعمل تقنية الواي فاي بين ترددات تتراوح ما بين 5 جيجا هرتز[101].

خدمات الانترنت

    توفر الإنترنت العديد من الخدمات نذكر منها :


3-1- خدمة البريد الإلكتروني : يعد البريد الإلكتروني من أول الخدمات التى تم تطويرها على الإنترنت و بالرغم أن الهدف الأصلي لوجود شبكة تربط المواقع البعيدة عن بعضها البعض[102].


والبريد الإلكتروني” يعد من الاستخدامات الشائعة و التي توفر إمكانية الإتصال بالملايين من البشر حول العالم”[103].


 كما تسمح هذه الخدمة بإرسال واستقبال رسائل الإلكترونية من و إلى جميع المشتركين فى الشبكة عبر العالم، على مستوى التجارى يمكن الإستخدام البريد الإلكتروني في طلب معلومات حول المنتج معين أو طلب فواتير شكلية أو إرسال طلبيات للموردين أو إلغائها.


كما يمكن للبريد الإلكتروني من نقل الرسائل في كلا الاتجاهين بل وحتى الوثائق و الصور و كذلك اللوحات الإشهارية للتسويق و النماذج التصميمية عن طريق الإرفاق Attachment يشترط أن تكون محمولة في شكل ملفات رقمية و عند وصولها يمكن للمستلم أن يطبعها بشكلها و ألوانها الأصلية مما يجعل البريد الإلكتروني متميز عن الفاكس شكلا و تكلفة[104].


3-2-خدمة الشبكة العنكبوتية العالمية للمعلومات WWW(World Wide Web)


و تسمى أيضا بالنسيج العالمي الواسع، و يطلق عليها خدمة الويب، فهي من أكثر الخدمات إستخداما في الإنترنت و يمكن من خلالها الإبحار في مختلف المواقع على شبكة الإنترنت و تصفح ما بها من صفحات عن طريق وسائط متعددة قد تكون مكتوبة أو مرسومة أو بالصوت أو بالصورة[105].


كما تعد هذه الخدمة وسيلة من وسائل الترويج و الدعاية و الإعلان على المستوى المحلي و الإقليمي و العالمي[106].


3-4- خدمة بروتوكول نقل الملفات FTP :


وهو بروتوكول يستعمل لنقل الملفات عبر شبكة الإنترنت كتحميل بعض الملفات من جهاز خادم بعيد، و يستعمل مسيرو المواقع الإلكترونية المعروفة بالويب ماستر webmasters هذا البروتوكول لإرسال التحديثات اللازمة إلى الأجهزة الخادمة التي يشرفون على تسييرها.


3-5-خدمة منتديات النقاش forums de discussion : تسمح هذه الخدمة للمشتركين فيها بالتعبير عن آرائهم حول موضوع معين يطرح للنقاش، و يستخدم البريد الإلكتروني للإدلاء بالآراء، و غالبا ما تخضع هذه المجموعات إلى إدارة شخص واحد، يعمل على إدارة المناقشات و توجيهها و استبعاد ما لا يناسب منها، و تستعمل بعض المؤسسات هذه النوادي لطرح نقاشات خاصة بمنتجاتها لمعرفة ردود فعل المستهلكين و آرائهم الشخصية[107].


خدمة الدردشة ( الإتصال المباشر) :

و تسمح لنا هذه الخدمة إمكانية إجراء الحوار المباشر بين أي عدد من الأشخاص حول العالم، و يمكن إجراء هذا الحوار إما بالكتابة أو الصوت أو بالصورة و الصوت معا.


خدمة المجموعات الإخبارية News groups :

و تعرف المجموعات الإخبارية بأنها وسيلة للنقاش مع الاشخاص ذوي الاهتمامات المشتركة، و يتم ذلك من خلال وضع موضوع محدد للنقاش من قبل مدير المجموعة ليقوم الاشخاص المهتمين بهذا الموضوع بتدعيم آراء ووجهات نظر مختلفة[108].


 


المطلب الرابع : تطبيق تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في مجال الخدمات


   لا يكاد يخلو مجال من مجالات الحياة الإجتماعية أو الثقافية أو الإقتصادية أو السياسية من أثر التطبيق من التطبيقات المعتمدة لتكنولوجيا المعلومات و الإتصال.


1- تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في مجال الخدمات السياحية و الفندقية


   أدى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال ( TICE*) في قطاع السياحة و الفندقة إلى ظهور ما يسمى بالسياحة الإلكترونية. السياحة الإلكترونية هي تلك الخدمات التي توفرها تكنولوجيا المعلومات و الاتصال بغرض إنجاز و ترويج الخدمات السياحية و الفندقية عبر مختلف الشبكات المفتوحة و المغلقة بالإعتماد على مبادئ و أسس التجارة الإلكترونية.


و بالتالي أصبحت الإنترنت بديلا منطقيا أو مكملا للتسويق التقليدي للرحلات السياحية التي تستخدم الملصقات و المطويات الورقية، لتعريف المستهلك بمختلف خدماتها المقدمة و الأسعار و التخفيضات….إلخ.


و بالتالي يتألف النموذج التقليدي للتسويق من ثلاثة عناصر وهي :


المنتج : المستثمر أو مقدم الخدمة السياحية، من مؤسسات النقل، الفنادق، المطاعم.

الموزع : منظمو الرحلات، ووكالات السفر، ويطلق عليهم مصطلح الوسطاء.

المستهلك : الفرد السائح المستفيد من الخدمة أو المنتج السياحي.

و عموما في النموذج التقليدي ليست هناك علاقة مباشرة بين المستهلك و المنتج أي مقدم الخدمة، وبالتالي وجود وسطاء بينهما.


أما في وجود الإنترنت تكون العلاقة مباشرة بين المستهلك و مقدم الخدمة أي الوسطاء قد لا يكونوا موجودين أو محتفظين بموقعهم و قد يستعين بهم المستهلك أحيانا، كما يمكن أن يكونوا بمثابة وسطاء افتراضيين من خلال تواجدهم الإفتراضي ( مواقع الويب )، كما أصبح المستهلكون هم أنفسهم من يتولون دور وكالات السفر و أدلة و هيئات سياحية لإختيار الرحلة التي تلبي إحتياجاتهم و رغباتهم و كذلك وسيلة السفر المنافسة و درجة الفندق و أنواع المطاعم و غيرها من الخدمات حسب إمكانياتهم، و بفضل الإنترنت يتمكن المستهلك من إجراء مقارنة سريعة بين مختلف العروض السياحية كي تكون الرحلة ملائمة للسعر الذي يستطيع دفعه.


لقد أعطت TIC فرصة للمستهلك لتحديد طلبته حسب احتياجاته و رغباته و قدرته الشرائية دون


أي عناء و إضاعة للوقت و الجهد و المال، كما أن التوسع في استخدام هذه التكنولوجيات يؤدي إلى تحسين الخدمة المقدمة وتوسيع قاعدة الزبائن و تخفيض تكلفة إنتاج الخدمة السياحية و تخفيض التكاليف خصوصا المتعلقة بالاتصال و الترويج و التوزيع، بالإضافة إلى خفض حجم العمالة، الرفع من القدرة التنافسية للمؤسسة السياحية، و زيادة الثقة و المصداقية و سرعة الإستجابة[109].


2- تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في مجال الخدمات الطبية


   أدى إستخدام TIC في مجال الخدمات الطبية إلى ظهور مصطلح حديث و هو الصحة الإلكترونية، و تنطوي هذه الأخيرة على الطب الاتصالي الذي يستخدم وسائل الإتصالات المختلفة مقرونة بالخبرة الطبية لتقديم الخدمات التشخيصية و العلاجية و التعليمية للأفراد الذين يقيمون في مناطق بعيدة عن مراكز الطبية المتخصصة.


وفي حالة الإستخدام الفعال لتقنية الطب الاتصالي، سيتمكن المرضى من تلقي الرعاية الصحية المثلى في مستشفياتهم المحلية متجنبين بذلك عناء السفر و تكاليف الإنتقال، و بالتالي إرتفاع مستوى الخدمات الطبية مما أدى إلى تقليل من نسبة الوفيات و إنتشار والإصابة ببعض الأمراض أو القضاء عليها.


لقد أحدثت هذه التكنولوجيات تغيرا كبيرا في مجال الخدمات الطبية حيث حققت عدة أهداف منها :


ارتفاع جودة الخدمات الطبية و إنخفاض التكاليف واختصار الوقت و الجهد؛

تقديم خدمات صحية في الوقت المناسب و للشخص المناسب و إتخاذ القرارات الصائبة؛

تقديم خدمات التعليم الطبي المستمرة؛

انتشار الوعي الصحي؛

انخفاض نسبة الوفيات وانتشار الأمراض و الإصابة بها؛

تسهيل النفاذ إلى المعلومات الطبية المتوفرة على الصعيد العالمي و المحلي؛

دعم بحوث الصحة العامة و برامج الوقاية و النهوض و الارتقاء بالخدمة الصحية للمجتمع[110[


3- تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في مجال الخدمات التعليمية


  أدى إستخدام TIC في خدمات التعليم إلى ظهور ما يسمى بالتعليم الإلكتروني و التعليم الافتراضي.


فالتعليم الإلكتروني هو شكل من أشكال التعليم عن بعد، و يمكن تعريفه بأنه العملية التعليمية ومجموعة التطبيقات الحديثة لتكنولوجيا المعلومات الإنترنت، الإنترانت، الإيميل، الإذاعة، التلفزيون عبر الأقمار الصناعية الأشرطة المسموعة و المرئية الأقراص الممغنطة.


أما التعليم الافتراضي هو ذلك القسم من التعليم الإلكتروني الذي يرتكز على الشبكات المفتوحة، أي أن الإتصال فيه مضمون عن طريق شبكة الإنترنت، حيث يتم تزويد المتعلم بما يحتاجه من معارف في مختلف المواد المنتقاة أو الإختصاص المختار، بغرض رفع المستوى العلمي أو بغرض التأهيل و التدريب، و ذلك باستخدام الصوت و فيديو، الوسائط المتعددة، كتب إلكترونية، البريد الإلكتروني……………الخ.


  و بفضل تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصال، أتاح الفرصة أمام الجميع للتعلم في أي مكان و زمان و خاصة لأولئك الأشخاص الذين لم يحظوا بهذه الخدمة نظرا لضيق الوقت أو بعد المكان أو الإعاقة الجسدية، مما أدي إلى رفع المستوى المعرفي للعاملين و هم في موقع عملهم.


  و بالتالي لقد أسهمت هذه التكنولوجيات و بشكل كبير في تحسين الخدمات المقدمة في مجال التعليم و هذا بفضل المزايا و الخصائص التي يمنحها التعليم الإفتراضي لجميع الأفراد منها :


ملائمة و مرونة جدول أوقات الدراسة، مما يمنع الغياب عن العمل؛

الحصول الفوري على أحدث التعديلات المدخلة على البرنامج؛

هو الحل الأمثل لتعليم الأفراد المتباعدين جغرافيا؛

الحصول على قدر كبير من المعلومات في وقت وجيز؛

الإنفتاح على مختلف الثقافات؛

تعلم أو التعرف على مختلف اللغات في العالم؛

تبادل العلوم و المعرفة مع مختلف الأفراد من أنحاء العالم؛

تدني التكاليف و ربح الوقت لعدم التنقل[111].

الخاتمة


   يعد تطور تكنولوجيا المعلومات والإتصال من أبرز مظاهر الربع الأخير من القرن الماضي وبدايات القرن الحالي، و يرى العلماء المختصين في هذا المجال أن تطور صناعة تكنولوجيا المعلومات والإتصال يعد أهم إنجاز تكنولوجي تحقق، حيث إستطاع الإنسان أن يلغي المسافات و يختصر الزمن و يجعل من العالم أشبه بالشاشة الإلكترونية الصغيرة.


   لقد غزت تكنولوجيا المعلومات والإتصال كل نواحى الحياة اليومية لكثير من البلدان و خاصة الصناعية منها، و أصبح الإقتصاد الرقمي سمة العصر في هذه البلدان و تأثر أصحاب المال و الأعمال بهذه الموجة الجديدة، سواء على مستوى الكلي أو الجزئي، و لعل الأنشطة التجارية و التسويقية تعد أكبر المستفيدين من تكنولوجيا الإنترنت، حيث سخرت هذه الأخيرة خدمات لتسهيل حركة التبادلات و تحسين العلاقات، سواء ما بين المؤسسات فيما بينها أو بين المؤسسات و زبائنها




reaction:

تعليقات

التنقل السريع